أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وفي ضوء هذا فإن الله لا يخلف وعده ووعيده في حق المؤمنين والعصاة وإلا أصبحت أوامر الله متنافية.

ومهما كان الأمر فإن الله لا يخلف وعيده في حق عصاة المسلمين الذين لم يتوبوا من كبائرهم إلا أن الخلود لا يشمل إلا الكفار فقط. والخلاصة الفكرة عندهم أن المؤمنين يخلدون في الجنة أما فساق المسلمين فلا يخلدون في النار بل يخرجون منها

ويدخلون الجنة

وعن أبي عمير قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول: لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك وعن الرضا في كتاب طويل كتبه إلى المأمون قال: إن الله لا يدخل النار مومنا وقد وعده الجنة ولا يخرج النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها ومذنبو أهل التوحيد يدخلون النار ويخرجون منها والشفاعة جائزة لهم) (52) وهكذا نلاحظ أن الشفاعة يقرون بها في حق عصاة المسلمين

وهذه الفكرة نجدها مبلورة عند الأشعرية كذلك

جـ - رأي الإباضية في القدر والعدل والوعد والوعيد: إن الإباضية وقفوا موقفا وسطا بين المذهب القدري والمذهب

الجبري

52 - محمد بن حسن: الفصول المهمة: ص: 138

- 76 -