أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٥

فهم يرون أن القدرة مرتبطة بالمقدور أي الكسب، فالإرادة مقيدة بحرية إختيارنا. فالإنسان ليس مجبرا في أفعاله ولا خالقا لفعله. يقول أبو عمار الكافي: فإن قال قائل: هل أراد الله أن يعصى قيل له: إن كنت تريد أراد الله أن يعصى بمعنى أمر بالمعصية فلا، بل أراد الله أن يطاع بهذا المعنى وإن كنت تريد أراد المعصية أي جعلها خلافا للطاعة غير مستكره على أن تكون

المعصية

من

عن

العصاة والكفر من الكافرين فهذا ما نقول) (53) أما بالنسبة الى قضية الوعد والوعيد فهي مرتبطة بالعدل الإلهي الذي لا ينسب إليه الظلم تعالى الله ذلك. وعلى ذلك فإن الإباضية يؤكدون أن المسلمين العصاة الذين ارتكبوا كبائر بدون توبة فإن مصيرهم يكون العذاب الأبدي لقوله تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها (النساء: 93) وأما المؤمنون فهم مخلدون في الجنة وقد جاء في عقيدة التوحيد: (قال الوعد هو الإخبار بالخبر كما في قوله تعالى: إن الأبرار لفي نعيم الانفطار: (13) والوعيد هو الإخبار بالشر

كما في قوه تعالى: وإن الفجار لفي جحيم (الانفطار:14) والمراد بهما هنا عقائدهما المبينة، يقول المصنف وندين بأن الله تعالى لا يخلف وعده ولا وعيده كما في قوله تعالى: ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد) (ق: 29)

53 - الموجز: ج 2 ص 86.

- 77 -