أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٧ويقول أبو الحسن الأشعري: فقد وجب إذا كان العجز في إحدى الحالتين أن القدرة التي هي ضده حادثة في الحال الأخرى، لأن العجز لو كان في الحالتين جميعا لكان سبيل الإنسان فيهما سبيلا واحدة، فلما لم يكن هكذا وكانت القدرة في إحدى الحركتين وجب أن تكون كسبا) (54)
أما قضية العدل فقد نسج الأشعرية على منوال المدارس
السابقة.
يقول أبو حامد الغزالي: وأنه سبحانه وتعالى لاموجود سواه إلا وهو حادث بفعله، وفائض من عدله على أحسن الوجوه وأكملها، وأتمها وأعدلها، وأنه حكيم في أفعاله عادل في أقضيته، لا يقاس
عدله بعدل العباد) (55).
وهكذا يرى الغزالي أن الله عادل في أحكامه فله الفضل والإحسان والنعمة والإمتنان ولو أصاب عباده بضروب الآلام والحروب وأنواع الشر لكان ذلك منه عدلا. إلا أن عدالة الله اقتضت إرسال الرسل فبلغوا رسالته ووعده ووعيده بحيث لا يخلف ثوابه بالنسبة للمؤمنين وعقابه بالنسبة الى العصاة والكفار، غير أن
54 - كتاب اللمع ص 76
55 - كتاب قواعد العقائد ص 16.
- 79 -