أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الأشعرية تنظر الى عصاة المسلمين على أنهم غير مخلدين في النار فأما الخلود فيها فلا يكون إلا للكافرين فقط. ويقول أبو حامد الغزالي في هذا المضمار، أما الأخروي فهو الإخراج من النار ومنع التخليد، إذ قال رسول الله له: «يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من «إيمان» وقد اختلفوا في أن هذا الحكم على ما ذا يترتب وعبروا عنه بأن الإيمان ما ذا أما بالنسبة إلى الشفاعة فإن أبا حامد الغزالي قد أخرجها من

؟ هو

منهجها الصحيح فجعلها حتى في العلماء حيث يقول: (اعلم أنه إذا

حق دخول النار على طوائف من المؤمنين فإن الله تعالى بفضله يقبل فيهم شفاعة الأنبياء والصديقين بل شفاعة العلماء

والصالحين) (56)

.

وكان لزاما أن نقول إن هذه الفكرة تتناقض أشد التناقض مع النصوص الإسلامية الصريحة الواضحة القائلة بأن عمل الإنسان الصالح

هو الميزان الوحيد للجزاء منه ثلة ملح

ولنتأمل هذه الأدلة القطعية

يقول الله عز وجل: واتقوا يوما لا تجزي نفس عن

نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة (البقرة: 48)

56 - إحياء علوم الدين: ج 4 - ص 478.

به بالقمار عداية بالتة - 28

- 80