أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٠والإجتماعية والفكرية التي توجد في مجتعمه. ولعل هذه المقولة تصدق بالضرورة على فيلسوفنا الذي رأى وحلل الأفكار بالمنظور
الإباضي.
ومن
هنا يرى أن قدرة الإنسان مقيدة بين الأفعال الإضطرارية والأفعال الإختيارية حيث يقول: اعلم أن الإرادة تشتبه على من لم يعرف حقيقتها. أحيانا تشير الى المحبة، وأحيانا الى الاختيار وقد أخبرنا الله عز وجل على ما لا يريده، وقد أخبرنا عن الكفر وهو لا يريده، بمعنى كرهة ونهى عنه.
وحكايته عن الأشعرية أن الله يأمر بما لا يريد قد كان فالأمر فعل عندنا والإرادة صفة وعند الأشعرية: إنهما معنيان
يوصف الله تعالى بهما
.
وهذه المسألة إنما هي المثبتة والمزيلة وقد شملنا نحن
والأشعرية) (57).
6
فهذه المسألة قد ارتبطت دوما بقضية عدالة الله الذي لا يخلف وعده في حق المؤمنين ووعيده الدائم الخالد في حق عصاة
المسلمين والكافرين.
57 - الدليل والبرهان: ج 1 ص 70.
- 82 -