القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ١٨ج - نظرية داروين ومشكلة الخلق:
الميلا
ان الاسلام قد أكد، أن الانسان قد خلق خلقا مستقلا، يقول الله عز وجل: «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ» التين: 4، 5). ولكن هناك آيات أخرى قد تشير الى ظاهرة التطور كقوله عز وجل: «وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ» (الأعراف: (11). وفى آية أخرى من سورة نوح يقول عز وجل: «مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا، وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً» (نوح: 13 - 14).
1
ان هذه الآيات الكريمة، تشير الى ظاهرة التطور. ولكن كيف؟ ومتى؟ لا ندرى لا من حيث الزمان الالهى. ولا من حيث التطور، أو من حيث طبيعة الاولى للخلق ـ اما بالنسبة للزمان الالهي فهو يختلف عن الزمان الارضي (14). ولقد اثبتت التجارب العلمية الدقيقة حقيقة انكماش الزمن وتقلص الطول. وتعاظم الكتلة مع زيادة السرعة، وقد جاء في القرآن الكريم ثلاث آيات بينت نسبة الزمان وهي ما يلي: «وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ» (الحج: 46) «يَدَبْرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ» (السجدة: (4).
مت راست نا تدا ولعلنا
(14) انظر: يوسف هرة - العلوم الطبيعية في القرآن - ص: 180
التقع
194
1
22