القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ١٩

تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ

أَلْفَ سَنَةٍ» (المعارج: (4).

يقول الأستاذ محمود طه .. في قصة الخلق الانساني

ما يلي (15): ان الله استل آدم استلالا من الماء والطين وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِين» انه الانبثاق من

6

الطين درجة درجة وخطوة خطوة من الاميبا الى الاسفنج الى الحيوانات الرخوية الى الحيوانات القشرية الى الفقريات الى الاسماك الى الزواحف الى الطيور الى الثديات الى أعلى رتبة آدمية بفضل الله وهديه وارشاده … ثم يحدثنا القرآن عن تخلقِ الجنين: «يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثِ» (الزمر: (6).

من هذه المنطلقات الفكرية السليمة التي يجب بلورتها نستطيع أن نقول بكل تأكيد ان بعض الآيات الكريمة، لم تفسر تفسيرا علميا الا بعد تقدم عجلة العلوم الحديثة وتقدمها في هذا العصر. ولا أدل على ذلك ما جاء في قوله تعالى: «لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ التَّوَّامَةِ أَيَحْسِبُ الْإِنْسَانَ أَلَنَّ نَجْمَعَ عِظَامَهُ، بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِيَ بَنَانَهُ» (القيامة: 1، 2، 3، 4)

(4321:

بقول الله عز وجل: أيظن الانسان أن الله غير قادر على جمع عظام الموتى بعد زوالها واندثارها، بل ان الله قادر على ما هو أعظم وأعقد من ذلك فهذه القدرة تكمن في إعادة

(15) انظر: مصطفى محمود - القرآن محاولة لفهم عصري - ص: 65 - 66 ولة لفهم عصرى - -

23