القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ٢٠

تكوين البصمات الاولى التي رسمت في أصابعنا (16). وهذه الصفة الخلقية تعد أكبر وأعقد من احياء العظام. وهذا هو التحدى بذاته، لأن هذه الصفة الفزيلوجية الخفية لم يكشف سرها الا في القرن الحديث حين قام سير فرنسيس، وجوان فوتشتسن، فبينا فى سنة 1891 أن كل شخص يتميز عن الآخر بترتيب خطوط خاصة به فى أصابعه، ولو كان أصحابها توائم. وهذه البصمات لا تتغير أبدا في حياة الفرد لا في الشكل ولا فى العدد مهما عرضت حياة الانسان من أمراض أو إصابات. ولا يجدى الحرق ولا التشويه في تغييرها. ومن خلال هذا المنطلق يتأكد لنا أن القرآن معجزة الهية - وأن القرآن الكريم أشار الى الاصابع بالذات، ولم يشر الى الاعضاء الأخرى كالعين أو الانف أو الاسنان … ف أو الاسنان … الخ اما في القديم كان المفسرون يشرحون هذه الآيات من الزاوية البلاغية فقط. ألا يحق لنا أن نقول: ونؤكد مرة أخرى، أن الحقائق العلمية لم ولن تعارض كتاب الله. ولقد أنزل القرآن الكريم قبل عصر النهضة العلمية، ولكن رغم تحديات العلوم الدقيقة كالذرة والعلوم الفضائية، لم تستطيع تنفيد رسالة (محمد) (ص)، بل هذه الحقائق العلمية أصبحت تؤكد وتعزز رسالة الاسلام. ولو كان القرآن

الكريم صادرا من البشر لأمسى الأمر ضربا من المحال

(16) انظر: المصدر السابق، 275

24