القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ٣٣الماركسية التي أصبحت تهيمن على الاديولوجية المعاصرة، ونحن بدورنا سوف نناقش أصولها الفكرية من زاوية الاسلام والحق الذي لا نشك فيه، أن فكرة التطور وتطبيقها على
سلوك الفرد والمجتمع مأخوذة من الفكر الدارويني - ولقد طبقها علماء النفس والاجتماع والاقتصاد على الظواهر الانسانية. وهم يرون أن الظواهر الاجتماعية والنفسانية يمكن تفسيرها تفسيرا آليا ماديا. لان هذه الظواهر ترتد الى الظواهر المادية وبالتالي يمكن اعطاؤها مفاهيم مادية صرفة.
<-1
الماركسية والتطور:
ان المدرسة الماركسية، تنظر الى الوجود نظرة مادية خالصة سواء كانت حوادث طبيعية أو حوادث اجتماعية. ويقول ماركس في ذلك: «ان طريقتي الديالكتكية لا تختلف عن الطريقة الهيغلية من حيث الاساس فحسب، بل هي ضدها تماما، فحركة: الفكر، هذا الفكر الذى يشخصه هيغل ويطلق عليه اسم الفكرة هي في نظره، خالق الواقع وصانعه، فما الواقع الا الشكل الحادثى للفكرة. أما في نظري، فعلى العكس، ليست حركة الفكر سوى انعكاس الحركة الواقعية، منقولة الى دماغ الانسان ومستقرة فيه» (كارل ماركس رأس المال - المجلد الاول ص 29) (32)
هي
محك
أما بالنسبة لانجلس فيقول: «ان الطبيعة الاختبار للديالكتيك، ولابد من القول ان علوم الطبيعة
(32) أنظر: المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية لستالين، ص: 19 – 20
38