القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ٣٤د.
الحديثة قد وفرت لهذا الاختبار مواد غنية إلى أقصى وهذه المواد تزداد كل يوم. وهكذا برهنت هذه العلوم أن الطبيعة تعمل في النتيجة، بصورة ديالكتيكية، لا بصورة ميتافيزية، وانها لا تتحرك فى دائرة تبقى هي ذاتها دائما و تتكرر الى الابد، بل ان لها تاريخيا واقعيا. وبهذه المناسبة ينبغي أن نذكر بالدرجة الاولى، داروين الذي وجه ضربة تعلقة) قاسية باثباته أن العالم العضوى بأسره، كما هو موجود اليوم، أى النباتات والحيوانات، وبالتالي الانسان أيضا باتات والحـ هو كله نتاج تطور يجرى منذ ملايين السنين»
(33)
2 - نقد الاساس الذى أقيمت عليه الفلسفة المادية:
من خلال هذين النصين، يتبين لنا، أن الماركسية لم تأخذ من الفيلسوف الالمانى هيجل سوى منهجه الجدلى، وطرحت فكرته المثالية، ثم وسعت فكرته الجدلية، فطبقتها على الوقائع المادية والانسانية على السواء، من خلال الداروينية. ومعنى هذا أن الوجود كله خاضع للتطور المادى، فلا شيء الا المادة فقط - وأن تطورات الحياة البشرية انعکاس طبيعي للنشاط المادى
هي
تاج
ي ليلية المتطوليسية
ان المادية الماركسية حين تنفى القوى اللامادية، فهل تستطيع هذه النزعة أن تجهل أو تتنكر المشاعر النفسية كالخوف والقلق، والعواطف - والحب، ثم هل في امكانها أن
(33) انظر: ستالين - المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية -
ص
29 - 28:
Hal
39