القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المادية التاريخية في زعمها؟ وانطلاقا من هذا الامر نقول: ان المجتمع الشيوعى لا وجود له، لان كل شيء سيخلق نقيضه بالضرورة. فالمجتمع الشيوعي اليوم قد أفرز وأثبت التناقضات الواضحة بين الحاكم والمحكوم. فتكونت النواة الاساسية من حيث التفاوت الطبقى البروقراطي الذي لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة - اذن أين الحقيقة الشيوعية التي تدعو الى المساواة رغم مرور أكثر من ستين سنة ـ ألم يعلن المفكر الشيوعي - دجيلاس أن هناك تفاوتا فى الدخل الفردي، ومستوى المعيشة بين الشعب وحكامه؟ أي اطارات العليا في الحزب والدولة. ويرى أن هذه الطبقة استخلفت الطبقة الرأسمالية في الحكم واستعملت جميع وسائل الارهاب والترغيب للمحافظة على السلطة. اما الشعب فلا يزال يعانى من الامراض البروقراطية والآفات الاجتماعية. ولعل الانتفاضات التي وقعت فى المجر والتشكسلوفاكيا، وبولونيا أخيرا لدليل آخر على افلاس النظرية الشيوعية. اذن أين الحقيقة الشيوعية التي تدعو الى المساواة رغم مرور أكثر من ستين سنة!!.

ألا يحق لنا أن نقول: بكل موضوعية ان هناك ثباتا في الفروق الفردية التي تمثلها القدرات الذهنية، والنشاطات النفسية - وهذه الفروق الفردية تتجلى في حياتنا اليومية رغم توفير جميع الشروط الضرورية للمساواة التامة؛ ان التفاوت الطبيعي أمر معترف به من طرف العلماء وعامة الناس، ولكن بشرط ان لا يكون ذريعة للاستغال و اجحاف حق الغير. ولقد أشار القرآن الكريم الى هذه الحقيقة في

44 44