القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ٤١

وجل: «وَلَوْلَا دِفَعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالِمينَ» (البقرة: 251). فالاسلام بين أن التطور ظاهرة طبيعية في طبيعة المجتمعات البشرية عبر أعمالها ونشاطها، ولولا دفاع البشر بعضهم ببعض لعم فساد الارض. فهكذا يمكن أن نخرج بنتيجة منطقية سليمة نقول: ان الدوافع الفطرية تبقى ثابتة، ولكن مظاهرها تتطور عبر العصور كدافع السيطرة الذي يستهدف الانتصار على الآخرين ويتضمن احباط جهودهم الفكرى والمادى. ولعل الصراع العالمى الآن ما هو الا مظهر من مظاهر هذا الدافع الذى يتمثل في الحضارة المعاصرة القلقة بسبب وسائل الحرب والدمار. ولقد أشار الله عز وجل .. الى هذه الفكرة فقال: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةِ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ

(الأنفال: 60) ان أحدا لا يستطيع أن يمنع هذا الدافع الثابت الغريزي ولكن الامر الذى لا يمكن اغفاله، يتمثل في التطورات الدفاعية التي مرت بها الحروب الماضية أعمال اليد

الفاطلق

الخلفسلة

فالانسان البدائي، كان يحارب بالعصي والاحجار، ثم تطور فأمسى يحارب بالنبال والسيوف. أما في الوقت الراهن فان وسائل الحرب تمثلها الأسلحة الذرية. ان وسائل القتال قد تطورت. ولكن دافع المقاتلة بقى ثابتا. ولا يمكن ازالته بأي حال من الأحوال.

46