القرآن ومذهب داروين بكير بن سعيد بن بكير عوشت

القرآن ومذهب داروين

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الثانوية في عالم الحيوان كبعض الالوان الزهية التي تعد من صفات الزينة والاغراء الجنسى. وهذه الحالة لا تحمل أى نوع من أنواع الصراع الطبيعي، ولكن داروين يعلل هذه الظاهرة بالانتخاب الجنسى. ويقول في كتابه - أصل الانواع - ص 227 ما يلى: «واني لاعتقد الآن اعتقادا لا يوهنه الشك بأنه ان كانت ذكور الحيوانات واناثها تتفق في العادات الخصيصة بها في حالات حياتها، فانها تختلف في تراكيبها وألوانها وأشكالها الظاهرة، وان أمثال هذه الفروق لا يمكن أن تعزى لغير مؤثرات الانتخاب الجنسى، وتعليل ذلك مقصور على أن بعض الذكور كان لها من أسلحتها، أو عدد الدفاع عن أنفسها، أو جمال أشكالها، ما اجتذب اليها الاناث فتفوقت على غيرها من الذكور وخلفت نسلا ينزع اليها دون غيرها في أوصافها تلك»

وهكذا اذن تطبق المدرسة الداروينية أصولها على تطور

الكائنات الحية بالطريقة التي رأيناها

7 - تقييم ومناقشة نظرية داروين: مات لفها لنا ان تأثير العوامل الجغرافية على الكائنات الجامدة والحية

على السواء. لا يمكن تجاهلها بأي حال من الاحوال.

وهذه الظاهرة نلمسها في حياتنا العادية والعلمية. ولكن المشكل يكمن في أن يكون هذا العامل هو الحاسم والقاطع في عملية التطور، فهذه المشكلة لا تزال محل أخذ ورد بين العلماء الطبيعيين والجيولوجيين، ونحن بدورنا نورد أهم الحجج التي عارضت المذهب الدارويني و نلخصها فيما يلى:

66