فاكهة ابن السبيل راشد بن عمير بن ثاني الهاشمي (ابن خلف)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الأطراف. وكانت تتعرض للآفات، وكان طولها يوهن قوتها، والثانية: أن الصلب وقاية وجنة للأعضاء الشريفة الموضوعة قدامه والثالثة: ليكون مبينا لحملة عظام البدن كالخشبة التى تثنى عليها السفينة، واذلك خلق الصلب صلبا.

والرابعة: ليكون لقوام الإنسان إستقلال وتمكن من الحركات الى الجهات ولذلك خلق الصلب فقرات منتظمة لا عظماً واحداً ولا عظاماً

كبيرة المقدار، وجعلت المفاصل بين الفقرات لا سلسة فتهون القوائم ولا موثوقة فيمتنع الانعطاف والقوة، وعظما في وسطه ثقب ينفذ فيه النخاع. وفائدة المخ في العظم أن يغزوه ويرطبه لئلا يتجفف بالحركة.

6

وعظام العجز ثلاثة وهى أشد الفقرات تهدماً، ووثاقة مفاصل،

وأعرضها أجنحة. والعصص مؤلف من فقرات ثلاثة غضروفية، وجملة

•

فقرات الصلب كثير واحد مخصوص أفضل للأشكال من فنون الآفات والأضلاع وقاية لما يحيط به من الآفات: التنفس وإعلالات الغذاء. ولم يجعل عظماً واحداً لئلا يثقل ولئلا تعمه آفة ان عرضت، وليسهل الإنبساط اذا امتلأت الأحشاء من الغذاء والنفخ. والأضلاع السبعة العليا ملتقية عند القص ومحيطة بالعضو الرئيسى من جميع الجوانب، وأما ما يلى الغذاء فجعلت كالمجذر من خلف، ولم يتصل من قدام بل درجت يسيراً في الإنقطاع وكان أعلاها أقرب مسافة من بين أطرافها البارزة وأسفلها أبعد مسافة وذلك ليجمع الى وقاية أعضاء الغذاء من الكبد والطحال وغير ذلك توسعاً لمكان المعدة ولا تنضغط عند امتلائها من الأغذية والنفخ والأضلاع السبعة العليا تسمى أضلاع الصدر وهى من كل جانب والوسطات منها أكبر وأطول، والأطراف أقصى، وهذا الشكل أحوط في الاشتمال من الجهات على المشتمل عليه.

سبع

فصل في عظم العانة: عند العجز عظمان يمنة ويسره يتصلان في