فاكهة ابن السبيل راشد بن عمير بن ثاني الهاشمي (ابن خلف)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

ويولد رعشة ويضعف الحرارة الغريزية والقوة المميزة ويكون ذلك في ثلاثة أنفاس ويمص الماء مصاً ولا يغيب غباً كأمثال البهائم. ويبتدأ باسم الله ويختتم بالحمد لله فى كل نفس – والشرب في إناء الخشب هنئ مرئ، وكثرة العطش تجفف الجسم وتظلم البصر - ولا تشرب فى تناول الغذاء ولا عقبيه فانه يمنع الطعام أن ينهضم ويرفعه الى أعلى المعدة، ويكسر القوة الهاضمة، وتدارك ذلك ان وقع بأكل السفرجل، والصواب أن يصبر حتى يستقر فى معدته وينزل قليلا لأن المعدة تحتاج أن يماس الغذاء لينضجه بحرارته وشرب الماء في ذلك الوقت يمنعها من لقائه

جرم

وإياك وشرب الماء على الريق وعند الإنتباه في الليل وقبل الطعام فان ذلك يطفى نار المعدة، ويطفو عليها الطعام قالوا ومن شرب الماء بعد أكل البقول فهو على خطر من الجرب والثآليل، وليحذر شرب الماء البارد عقيب الفاكهة والحلوى والطعام الحار والحمام والرياضة، وشرب الماء الحار عقيب الأغذية المالحة ولا ينبغي للعطشان أن يشرب الماء الكثير فانه يهلكه ولا الماء الشديد البرودة، فانه يميت الحرارة الضعيفة التى أضعفها العطش وانما ينبغى أن يمضى القليل منه

ويصبر ثم يمص

القليل ويصير

بيصر

فيه

فصل في كيفية شرب الماء: فينبغي أن يقطع الماء في ثلاثة أنفاس يباعد الأناء عند كل نفس ويسمى الله عز وجل عند الابتداء ويحمده عند الانتهاء ولا يغب الماء غباً فان ذلك يورث وجع الكبد وكان نبينا عليه السلام يستاك غرضاً ويشرب مصاً ولا يشرب في إناء لا كالكوز والركية والقربة وقد نهى صلى الله عليه وسلم عند أختناث الأستيد ومعنى اختناثها أن تثنى رؤوسها ثم يشرب فذلك يغير رائحتها، ولا يدرى ما يندفع اليها من باطنه، ثم أن المص من القربة والطليعة يملأ البطن ريحاً

(م ه - فاكهة ابن السبيل جـ 1)