دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ١٠٢الفكرة تتنافى مع مسؤوليته وغايته التي من أجلها خلق ولنسمع ذلك الى قول الله عز وجل: (أفحسبتم أنما خلقناكم
في
عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون) (المؤمنون: 115).
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) (التوبة: (105) (وأن ليس للانسان إلا ما سعى،
وأن سعيد سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى) (النجم: 39، رض لايات
(41 40
إنطلاقا من هذه الآيات الكريمة، فإن الاسلام قد حرر الانسان من الحتميات الطبيعية والاجتماعية من خلال أعماله لأنه مسؤول فلا مسؤولية بدون حرية إلا أن هذه الحرية ليست عبثا كشأن الحرية الوجودية التي نظرت الى الانسان من خلال دوافعه الذاتية المادية والتي تجعله يتنكر لوجود الله عز وجل بدعوى أن وجوده، أسبق من ماهيته وهو الذي - أي الإنسان - يعيش بذاته ولذاته.
107
١٠٢ / ١٠٨
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.