دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٢٦

مسلماتهم، وهذا قليل النفع في حق من لا يسلم سوى الضروريات شيئا فلم يكن الكلام في حقي كافيا، ولا لدائي الذي كنت أشكوه شافيا) (21). من خلال هذا النص نستطيع أن نقول إن الإمام الكبير أبا حامد الغزالي قد أدرك الدور الإيجابي للمتكلمين الذين سخروا عقولهم ورصدوا أقلامهم للدفاع عن العقيدة الاسلامية الصحيحة، حيث بينوا تهافت آراء أهل البدعة ولولا علماء الكلام لكانت العقيدة الاسلامية مضطربة، مشوهة بأهل البدع الذين أرادوا أن يضلوا المسلمين بزعزعة إيمانهم، وخلق فيه شبهات الا ان علي إلا أن هؤلاء المتكلمين في نظر الغزالي قد سلكوا الطرائق المنطقية التي سلكها خصوم الإسلام. وهذا المنهج في رأي الغزالي يتناقض مع طبيعة الإيمان الذي يعتمد على الحس أو الكشف على حسب رأيه، لأن الجدل الفكري في نظر الغزالي لا يليق لعامة

الناس. فإن ضرره أكثر

من

نفعه

5 - علم الكلام عند ابن خلدون:

يقول ابن خلدون (22): (واعلم أن المتكلمين لما كانوا

(21) أبو حامد الغزالي: المنقذ من الضلال

ص

92.91

(22) هو عبد الرحمن بن محمد بن محمد ابن خلدون ولد سنة 732 هـ بتونس وتوفي بالقاهرة سنة 808 هـ يعد من اعلام الفلسفة التاريخية والاجتماعية أهم آثاره المقدمة - أي كتاب العبر.

30