دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

فبين تهافت أفكارهم في كتابه المشهور: تهافت الفلاسفة. ومن هنا كفر الفلاسفة في المسائل الأساسية الثلاث الآتية:

1 - قدم العالم وأزليته

،

2 - اقتصار علم الله على الكليات دون الجزئيات

3 - إنكار حشر الأجساد وهو يرى أن الإسلام، قد عالج هذه المسائل فلا مجال للشك

فيها، ما دامت تعتمد على الإيمان الصادق القائم على القلب، فالعقل في نظر الغزالي عاجز عن إدراك هذه المشاكل الميتافيزيقية التي تتجاوز دور معارفنا العلمية القائمة على العقل. وعلى أية حال، فلقد كان الغزالي واسع التجربة في الشريعة الإسلامية والفلسفة والمنطق. إن الغزالي لم يتنكر للحقائق العلمية، سواء كانت رياضية أو طبيعية أو فلكية وهو يرى أن هذه العلوم لا ترد براهينها، وفائدة دورها في المجتمعات الإنسانية لا تجهل، بل إن طلبها ضروري حتى تستقيم حياة الفرد

والمجتمع

وخلاصة رأي الغزالي في ذلك أنه فَنَّدَ الفلسفة الإلهية وألزمهم صفة الكفر والإلحاد بعد دراسة هذه الفلسفة مدة عامين كاملين. يقول أبو حامد الغزالي: فاسمع الآن حكايتهم وحكاية حاصل علومهم، فإني رأيتهم أصنافا، ورأيت علومهم أقساما، وهم على

59