دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ٥٧تخبيط وتخليط يتشوش ففيه قلب المطالع حتى لا يفهم، وما لا
من
يفهم كيف يرد أو يقبل؟ ومجموع ما صح عندنا أرسطاطاليس، بحسب نقل هذين الرجلين ينحصر في
أقسام:
1 - قسم يجب التكفير به،
2 ـ قسم يجب التبديع به،
فلسفة
ثلاثة
3 - وقسم لا يجب إنكاره أصلا. (47) فلا يجب ردها لأنها
ضرورية للعلوم
هـ - موقف ابن رشد إزاء الفلسفة:
لا شك أن الغزالي يعد أعظم متكلم وفيلسوف في آن واحد، حيث هاجم آراء فلاسفة الالهيين، مبينا تهافت أفكارهم، معتمدا في ذلك على الأدلة العقلية والبراهين المنطقية وكان هدفه الأول هو هدم هذه الفلسفة الواصمة بالكفر والالحاد والزندقة. أما بالمقابل فنجد فيلسوفا آخر وهو ابن رشد الذي تصدى للدفاع عن الفلسفة، وبنى أسسها التي هدمها الغزالي في كتابه تهافت الفلاسفة حيث قال فيه: لم نخض في هذا الكتاب، خوض
(47) المنقذ من الضلال
ص
99.97
62
٥٧ / ١٠٨
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.