دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ومن هنا اعتقد أن الحق واحد مهما تعددت مصادره، لأن الحق

لا يضاد الحق، بل يوافقه ويشهد له، وبذلك يكون باطن الشرع

والفلسفة متفقين فلا خلاف بينهما

بالعمال ونة

بل يرى الإسلامية قد دعت الناس إلى معرفة الموجودات للإستدلال منها على معرفة الله عز وجل، وهذه المعرفة لا يمكن اكتسابها إلا من خلال دراسة قوانين المنطق الذي يعد جزءا من الفلسفة ولذا تصبح دراسة الفلسفة واجبا دينيا، يقول ابن رشد في هذه المشكلة ما يلي: (إن الغرض من هذا القول أن نفحص، على جهة النظر الشرعي، هل النظر في الفلسفة وعلوم المنطق مباح بالشرع، أم محظور، أم مأمور به إما على جهة الندب وإما على جهة الوجوب، فنقول: إن كان فعل الفلسفة ليس شيئا أكثر من النظر في الموجودات، واعتبارها من جهة دلالتها على الصانع، أعني من جهة ما هي مصنوعات، فإن الموجودات إنما تدل على الصانع لمعرفة صنعتها، وإنه كلما كانت المعرفة بصنعتها أتم، كانت المعرفة بالصانع أتم، وكان الشرع قد ندب إلى اعتبار الموجودات وحث على ذلك، فبين أن ما يدل عليه هذا الاسم إما واجب بالشرع، وإما مندوب إليه، فأما أن الشرع دعا إلى اعتبار الموجودات بالعقل، وتطلب معرفتها به، فذلك بين في

أن شرعية التأويل واجبة عقلا وشرعا لأن الشريعة

64