دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الوجود، إذن أن الله وحده واجب الوجود بذاته، ثم إن العقل أن سلسلة العلل، لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، فلا بد أن

يسلم

نسلم بالعلة المطلقة التي لا علة لوجودها وإنما علتها لا تفتقر في وجودها إلى علة سابقة، وهي الله الذي لا يفتقر وجوده إلى مرجح: يقول الفارابي: إن الموجودات على ضربين: أحدهما إذا اعتبر ذاته لم يجب وجوده، ويسمى واحب الوجود. وإن كان ممكن الوجود، إذا فرضناه غير موجود، لم يلزم منه محال، فلا غنى بوجوده عن علة

وإذا وجد، صار واجب الوجود بغيره، فيلزم من هذا أنه كان مما لم يزل ممكن الوجود بذاته واجب الوجود بغيره، وهذا الإمكان إما أن يكون شيئا في ما لم يزل، وإما أن يكون في وقت دون وقت. والأشياء الممكنة لا يجوز أن تمر بلا نهاية في كونها علة ومعلولا.

ولا يجوز كونها على سبيل الدور، بل لا بد من انتهائها إلى شيء واجب، هو الموجود الأول (50).

2 - طبييعة الله وصفاته وعلمه

أما صفات الله عز وجل فهي عين ذاته، وهو منزه عن جميع الصفات السلبية، ويلزم عن هذا أن لا جنس له، ولا فصل له،

(50) عيون المسائل

69