دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ٦٦والتحويل، ثم إن هذه الجزئيات داخلة في الكليات، ولذا استطاع أن يحل مشكلة الزمان الذي خلق فكرة الخلق بين المدارس الكلامية ذاتها التي انقسمت إلى قسمين، الإتجاه الذي يرى أن القرآن محدث مخلوق والإتجاه الثاني الذي يرى أن القرآن
قديم مع قدم الله عز وجل
ب - مشكلة الخلق
لقد حاول الفلاسفة المسلمون، أن يحلوا مشكلة الخلق، التي تركت بصمات قوية في علم الكلام ومدارسه الفكرية، ونعني
بذلك، قدم العالم وحدوثه وعلاقته بالزمان.
إن الفلسفة الأرسطية، ترى أن المادة قديمة ليست في حاجة إلى خالق ليوجدها، فهذه الفكرة تتناقض مع تعاليم الإسلام الصريحة القائلة بأن الله خالق كل شيء من العدم، وخير دليل على ذلك قول الله عز وجل: إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون (النحل: (40) أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم، بلى وهو الخلاق العليم، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن
فيكون (يس: 81، 82 تا سومنا
وعلى أية حال فإن مشكلة الخلق قد طرحت قدم العالم
71