دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ٦٩واحدة. وهو الذي ليس لأفعاله لمية؟ (52)، ولا يفعل ما يفعله
لشيء
ج - النفس وخلودها
إن
مسألة النفس وخلودها، تعد من المشاكل الفلسفية الكبرى
التي ناقشها الفلاسفة، حيث تعددت المذاهب، وتضاربت الآراء،
والنظريات دون حل حاسم.
لقد كان الفكر اليوناني القديم، يهتم بدراسة طبيعة النفس البشرية، لا سيما سقراط الذي وجه الأبحاث الفلسفية وجهة جديدة، فاتخذ شعاره المعروف، اعرف نفسك بنفسك. وهكذا اتجهت الفلسفة السقراطية اتجاها جديدا، وهو دراسة سلوك الإنسان المتصل أشد الإتصال بمشكلة النفس، التي تركت عدة اتجاهات متمايزة فيما بينها. وعلى ضوء هذا، يمكن أن نشير إلى أن أفلاطون كان يعتقد أن النفس هي جوهر بسيط خالد محرك للبدن وهي بالتالي تتنافى مع عالم المحسوس، وأن النفس في حقيقة أمرها مسجونة في فناء. وهي بالتالي تريد الرجوع الى عالمها الأصلي عالم
أجسامنا
المثل الثابت الخالد
(52) لا يسأل لماذا وكيف؟
74