دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ٧٤لانعدمت المعرفة التجريبة، ثم إن الحواس كثيرا ما تخدعها تحت تأثير الحالات الطبيعية والنفسية، ولذا ترى أن حقائق الأشياء والمفاهيم الرياضية والعلمية لا تدرك إلا من خلال العقل الذي يعقل ماهية الأشياء إلا أن هذه الفكرة لا يمكن أن تكون دعامة في الموضوعية العلمية نظرا الى أن الشعور بالبداهة واليقين إنما في صميمه شعور نفساني أو ذاتي
وخلاصة الفكرة نقول: إن المعرفة الموضوعية تدرك من خلال المفاهيم والمبادئ العقلية، والتجارب التي لعبت دورا كبيرا في ضبط الوقائع العلمية ولذا لا يجوز الفصل بين النشاط الذهني
والحواس.
3 - النظرية الحدسية: وهي التي ترى أن المعرفة الحقيقية هي الإطلاع المباشر على المطالب دفعة واحدة دون حواجز عن طريق الحدس يقول التهانوي: الحدس هو تمثل المبادئ المرتبة في النفس دفعة من غير قصد واختيار سواء كان بعد طلب أولا فيحصل المطلوب وهو مأخوذ من الحدس بمعنى السير ولذا عرف في المشهور بسرعة الإنتقال من المبادئ إلى المطلوب بحيث كان حصولهما معا، (56)
(56) اصطلاحات العلوم البلاغية - الجزء الثاني ص 301
ب الطالع
79