دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ٧٥وبعد هذا نتساءل ما هو موقف الفلاسفة المسلمين إزاء هذه
المعرفة العامة؟
إذا رجعنا إلى تاريخ الفلسفة الإسلامية، نلاحظ أن الفلاسفة المسلمين يسلمون بأن المعرفة الإنسانية تعود إلى الأنواع الثلاث بحيث يقسمونها الى ما يلي:
أ - معرفة حسية تعتمد على حواسنا الخمس وموضوعها دراسة العالم المادي
ب - معرفة عقلية تعتمد على مبادئ العقل، وموضوعها المفاهيم العقلية المجردة وكشف العلاقة العلية بين المعلومات
والعلل.
ج - المعرفة الاستشراقية القائمة على الالهامات التي ينفرد بها الرسل، وهذه المعرفة يطلق عليها المعرفة الالهية.
أن الفلاسفة المسلمين، لم يبالغوا في تقديس المعرفة الحسية، بل يرون أن هذه المعرفة لا بد من نقدها، لأنها لا تقدم لنا الصورة الصحيحة في الإدراك فلا بد من عقل لنقد أسسها … يقول الغزالي: في المشكاة: إن العقل يرى الأشياء كما فهو المعيار الذي لا يمكن أن يخطئ في التمييز بين الخطا
والصواب وبين الحق والباطل إذا تجرد عن غشاوة الوهم
هي
80