دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية

الجزء ١ · صفحة ٩٠

فهكذا نلاحظ، أن هذه الآيات القرآنية، تؤكد أن المجادلة

الفكرية مقبولة، طالما فيها هداية للبشرية التي حررها القرآن من التقليد الأعمى، والتبعية الإجتماعية الفاسدة القائمة على الضغط والإكراه الإجتماعي لا أكثر ولنتأمل قوله تعالى: (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون

(البقرة: 170)

6

ويقول الرسول الكريم: كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه (انطلاقا من هذه الأدلة العقلية والنقلية، نستطيع أن نقول: إن الفكر الإسلامي الأصيل قد أثار بكل وضوح بأن الإنسان يعكس آثار مجتمعه مهما كانت فكرية أو

مادية.

ولقد أثبتت

الدراسات الاجتماعية والفلسفية أن الإنسان جميع

يكسب ماهيته الإنسانية من البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها. ولا يمكنه أن أبناء يستغني عن مجتمعه وإلا فقد خصائصه الإنسانية، ومن هنا نقول: إن البنيات الإجتماعية هي قطب الرحى في توجيه الفرد نحو الأفضل سواء كانت هذه البنية تتمثل في الأسرة أو الشارع أو المدينة أو الدولة. وإلا دفع المجتمع الكبير الثمن غاليا في حق سلوك أبنائه.

95