دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية
الجزء ١ · صفحة ٩٨طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ابراهيم (25 ويقول الرسول الكريم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرء مانوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها
أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) «متفق علي صحته. وكان لزاما علينا أن نقول: إن الفلسفة الإسلامية قد سبقت الفلسفة البراجماتية في المجال العملي وهي لا تأخذ الا بالجانب العملي الصالح لأجل تحقيق الفكرة النظرية وخير دليل على ذلك
قول الرسول الكريم: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل) أما بالنسبة الى الآيات القرآنية فقد ربطت كلها بين الإيمان والعمل الصالح الذي الأرض
يعد عنصراً جوهريا وضروريا لاستخلاف المسلمين في ولنتدبر قول الله عز وجل: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم) (النور: (55) وخلاصة القول: أن الاسلام لا يعرف الازدواجية الانشطارية أبدا، فإن ظهر هذا اليوم في العالم الاسلامي فهذا يعد إنحرافا وخروجا عن منهج الإسلام العملي الأصيل الذي يقوم على التطبيق، بالدرجة الأولى
103