تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٠٥98
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
ونصبت قطعة المدفعية على بعد 50 مترا من ذلك المدخل، كانت النيران تسقط قطعا كبيرة من الجبس أمام المغارة، وبقدر ما كنت أساهم في التدمير، كنت أسعى لإحداث الرعب المناسب داخل المغارة، من خلال إطلاق بعض القذائف
التي ألحقت أضرارا وتسببت شظاياها في هلاك الماشية المتزاحمة بالمدخل. أمرت بوقف القصف، فلم يردوا علي إلا بنداءات أملهم في البقاء لمدة طويلة في مأمن، ولكن لسوء حظهم كان الأمر غير ذلك. لقد سببت كثرة النيران بالمغارة السفلى دفعا قويا للدخان والهواء الساخن كاد يخنقهم جميعا اعتقدت أن الفوضى قد انتشرت بينهم عندما سمعت انفجارات متميزة داخل المغارة، فانتهزت الفرصة لإرسال مبعوث، عاد ومعه بعض الرجال المنهكين الذين أخبرونا بحجم الخطر الذي حل بهم … أرسلت للتو لإخراج من بقي حيا، وفقد الرغبة في التصدي لنا
تمكنا من إخراج خمسين رجلا مات بعضهم أثناء الإسعاف الذي أرغمتني الحالة السائدة داخل المغارة أثناء النهار، خرج البعض منهم ويا للعجب كان بعض "القبائل" يطلقون النار في وحشية على نساء حاولن الخروج، أما الآخرون فعادوا إلى بيوتهم، ولكن أكثر من 500 هلكوا داخل الوهاد وأقسام المغارة الكبرى ذات الشكل البشع، إنها سيدي المارشال واحدة تلك العمليات التي تنفذها رغما عنا، ولكن ندعو الله ألا نضطر لتكرارها.
من
ومن
مصادفات الأقدار أن أكثرهم عنادا وتشددا قضوا نحبهم، وخاصة أتباع
الشريف بومعزة وبين يدي الآن زوجة وبنت وابن الشيخ ابن نقاح من بني زروال"
والذي كان خليفة الشريف بومعزة في المنطقة، هذا ما لدينا من المساجين.