تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٤٤تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
137
وهذه الأساليب والمناهج هي التي عرفت في مسرح الأحداث واليوميات الجزائرية، فأي السبل اتخذها الإمام عبد الحميد بن باديس لنفسه؟ إنه السبيل الذي رسمه الإمام لدعوته الإصلاحية يتجلى في اختياره لسبيل الإصلاح التربوي، وبناء الإنسان الجزائري الذي ينتمي إلى أمة معوانة على الخير منطوية على استعدادات الكمال وأنها - أي الأمة الجزائرية - ذات نسب عريق في: المحامد والفضائل (1) وقد ساعد ابن باديس في عمله سعة علمه ومعاصرته لجيل رسالي أمثال جمال الدين الأفغاني، محمد عبده، رشيد رضا محمد الطاهر بن عاشور، حمدان لونيسي محمد النخلي شكيب أرسلان، الشهيد العربي بن بلقاسم التبسي، محمد البشير الإبراهيمي الطيب العقبي، الشيخ مبارك
الميلي، وغير هؤلاء القمم التي صاغها القرآن صياغة نادرة.
دا
—
—
القاسم (سعد الله)، الحركة الوطنية الجزائرية، 1930 - 1945 الجزء الثالث دار الغرب الإسلامي بيروت 1992 م ص 83 وما بعدها، الأستاذ الكبير سيد قطب، كفاح مرير، البصائر العدد 214، السنة الخامسة مذكرات الشيخ محمد خير الدين الجزء الأول، مطبعة دحلب الجزائر 1985 ص. 401. الجورشي، تجربة في الإصلاح: ص: 5.
Amar Belkhodja، Abdelhamid- Ben- Ben- Badis- in- Ali El HAMMAMI et la Montée du nationalisme Algérien،éditions Dahlab، Alger 1991 ((P 192 - 201
لقد أثار الإمام عبد الحميد بن باديس مسألة تربوية حساسة في العالم الإسلامي، هي المشكلة التريرية؛ وإعادة بناء الأفكار والمعارف والعلوم؛ وفق التصورات الصحيحة الإسلام؛ وتشكيل العقل المسلم وتنسيقه معرفيا وعلميا، وفق معالم التنزيل المطلقة، والخروج به من عمليات التسول والاستلحاف التي درج عليها - ردحا من الزمن - مستهلكا لنفايات الفكر الغربي الصليبي والوثني. انظر: الدكتور أحمد عيساوي، الإعلان من منظور إسلامي، "كتاب الأمة"، العدد: 71، السنة التاسعة عشرة، قطر 1999 م. ص: 25 26.
(1) د: عمار، الطالبي، مدخل إلى آثار ابن باديس (ابن باديس حياته وآثاره) الجزء الأول، دار مكتبة الشركة الجزائرية، دار اليقظة العربية الجزائر، بيروت 1968
ص
79: