تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٥٠143
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
(1)
وإن
بالعمل الجماعي الهادف فأسسوا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كانت فكرة هذه المؤسسة الفاعلة تعود كما يشهد بذلك الإبراهيمي إلى أيام اللقاء التاريخي بين المصلحين) ابن باديس والإبراهيمي)، بالمدينة المنورة، فكانت الثورة الجزائرية نتيجة حتمية لحركة الأفكار التي بدأت في عهد الأمير عبد القادر، واستأنفها في بداية القرن الحالي، الأمير خالد وأحمد مصالي
(2)
الحاج وعبد الحميد بن باديس ومن حذا حذوهم). وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ
بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا
والشيخ عبد الحميد بن باديس الذي نشأ نشأة صالحة، فتكون في مسقط
رأسه تكوينا جادا، في جو أسري محافظ على تقاليد العربية والإسلام. وكأن العناية الإلهية التي وفرت له كل هذه الظروف والإمكانيات كانت تعده المهمة كبرى سيقوم بها في مستقبل قريب، وهي قيادة حركة التجديد الإسلامي في الجزائر والمغرب العربي، والعمل على بعث العروبة والإسلام في الجزائر
(3)
، محمد
(1) حول الملابسات والظروف التي نشأت فيها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين راجع: الإبراهيمي: حياتي: ص 389، المدني (أحمد توفيق المدني)، المذكرات 172/ 2 الدين، المذكرات،15/ 1، بو الصفصاف، جمعية العلماء، ص 99، د/ سعد الله، الحركة الوطنية 1930 - 1940 - الجزء الثالث: ص 81 وما بعدها. د/ سعد الله، رأي في دور جمعية العلماء) أفكار جامحة)، ص 47/ 54.
خير
Les Partis politique et l'association des Oulémas (TOME II) A. O. M. 8 H 61.
د أسعد (السحمراني)، مالك بن نبي مفكرا إصلاحيا، دار النفائس بيروت، 1984 م ص: 58 وما بعدها. د/ قاسم، الإمام عبد الحميد بن باديس: ص 22 وما بعدها.
(2) د/ عبد اللطيف (عبادة)، سوسيولوجية الثورة وفلسفتها في الفكر الجزائري المعاصر، مجلة المستقبل العربي، العدد 117 مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1988/ 11 م
ص
5
-
(3) لقد كان الغزو والتدمير لغة تاريخية معروفة عند فرنسا البنت البكر للكرسي الرسولي في روما
https://albordj.blogspot.com