تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٥٦تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
149
باديس جذريا تجاه الطرقية، حليفة الاستعمار والتخلف بما تركه رواد الزوايا
(1)
،
المرابطين)، من شرك وفساد اجتماعي، وتحالف منكر ومكشوف مع عدو الإسلام والمسلمين، وفي هذا يقول الشيخ محمد البشير الإبراهيمي: «إن علماء الجمعية يعتبرون القضاء على الطرقية، هو قضاء على كل باطل وضلال، وأنه لا يتم، رقي الأمة الجزائرية، أو أي إصلاح في ميادين الحياة مع وجود هذه الطرق، وما لها من سلطان على الأرواح والأبدان، وإفساد للعقول، وقتل للمواهب، والواقع أن محاربة الجمعية لشيوخ المرابطين، كانت ضرورة حتمية أوجبها الوضع المتدهور في البلاد، إذ إن الإصلاح الشامل يتطلب مسحا عاما لكل مظاهر الانحطاط والجمود الفكري). لهذا اعتبر العلماء المصلحون، الطرقية علة العلل في الفساد، ومنبع كل الشرور وتحريف العقيدة وإلحاد الناشئة، لذلك عمدت الجمعية إلى محاربة هذه الطرق المنحرفة من أوكد الواجبات الشرعية؛ لأنها الاستعمار الثاني للإنسان الجزائري المسلم كما
(2)
(1) وقع اختلاف بين المؤرخين حول مصطلح المرابطين اختلافا كبيرا، لضبط المصطلح ضمن دائرة تاريخ الأفكار في المنظومة الثقافية للغرب الإسلامي راجع: محمد الأمين (بلغيث)، الربط بالمغرب الإسلامي ودورها في عصري المرابطين والموحدين (رسالة ماجستير في التاريخ الإسلامي (رسالة مرقونة، والنظر حول المرابطين أصحاب الزوايا وبداية انحرافهم منذ عصر المازوني، (أبو زكريا يحي المازوني)، الدرر المكنونة في نوازل مازونة، السفر الثاني مخطوط المكتبة الوطنية الجزائرية رقم: 1336 ورقة 132 /ظ. وانظر كذلك: توظيف فرنسا للطرق الصوفية لمواجهة الحركة الإصلاحية في الجزائر التي تحالفت م مع عبد العزيز الثعالبي رائد النخبة الوطنية في تونس انظر: الأخضر (لطيفة) الإسلام الطرقي (دراسة في موقعه من المجتمع ومن القضية الوطنية) الطبعة الأولى سراس للنشر تونس 1993 م ص: 117، 118، 119 (2) (2) الإبراهيمي، سجل مؤتمر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ط. 2. الجزائر 1982: آثار ابن باديس 368/ 4 وما بعدها. بو 368/ 4 وما بعدها. بو الصفصاف: جمعية العلماء: ص
54:1982 2.
214