تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ١٥٧150
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
وصفها الإمام العلامة محمد البشير الإبراهيم
ومن المثقفين السلفيين الذين كانوا حربا على الطرقية الأستاذ: الطيب العقبى المصلح الثائر، الذي هدم تصورات الطرقية واعتقاداتها الباطلة، وكان المؤرخ مبارك الميلي في "رسالة الشرك ومظاهره" يمثل بحق حجر الزاوية في تصور الجمعية، وآثار الإبراهيمي وابن باديس، والطيب العقبي ومبارك الميلي، وأحمد توفيق المدني، وحمزة بوكوشة، والعربي التبسي وأضرابهم تدل على الخطر الكبير الذي مثلته الطرقية على عقيدة وسلوك الجزائريين، ولهذا فإن أزمة التخلف الفكري والحضاري في فهم ابن باديس، تعتمد اعتمادا واضحا في فهم جدلية الإسلام" والعمل والتخلف والتقدم"، "الشرك وآثاره على الإنسان المسلم.
||
والجدير بالملاحظة أن هذه الظاهرة قد طوقت كل العالم الإسلامي، أفقدت المسلم روح المبادرة والإبداع وأصبحت الزوايا ملاذا للمجرمين فدنست شرف الأمة (2)
وانطلاقا من فهم روح التقدم من خلال رسالة الإسلام، واستيعاب الإمام عبد الحميد بن باديس لحقيقة الأزمة، فقد كان مثل سابقه الأفغاني من المنادين بحرارة بعدم الخوف من مظاهر التمدن الغربي الجزائري المسلم أن يحثوا الخطى إلى الإمام لطلب العلم والمدنية؛ لأن
(3)
ودعا الشباب
(1) بو الصفصاف: جمعية العلماء: (1)
ص
208
(2) عبد العزيز (الثعالبي)، روح التحرر في القرآن، نقله من الفرنسية حمادي الساحلي راجعه
ووضع حواشيه، محمد المختار السلامي، دار الغرب الإسلامي بيروت 1985 م، ص. 83
(3) محمد قنانش، المواقف السياسية: ص: 31