تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

257

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

وبذلك عرف ديغول أن هذا الطريق غير نافع فقطع اتصالاته السرية، إن كل ما سبق لا يعني رفض فرحات عباس للتفاوض: وقد عاد فرحات عباس

37 دائرة

الموظفين الجزائريين في السلك الإداري العالي ومن ذلك ترقية السيد: مهدي بلحداد أصيل القبائل الكبرى المولود بالأوراس الذي ارتقى في السلم الإداري إلى رئيس دائرة من بالجزائر ثم أصبح بعد إنقلاب 13 ماي 1958 م. شخصية محورية لحفاظه على العلاقات السلمية بين الأوروبيين والأهالي المسلمين، كما أنه أمضى فترة حرجة بعين البيضاء رغم معارضة الباشاغا بن بوزيد، وقد اشتغل مهدي بلحداد تحت سلطة موريس بابون الذي أصبح كبير رجال باريس والذي ارتبطت به أفضع الجرائم في حق المهاجرين الجزائريين أيام باريس السوداء في 17 ديسمبر 1961 م. كما يمكن أن نشير إلى أحد الشخصيات المهمة للقوة الثالثة في الجزائر وهذا بإشارتنا إلى الجنرال أحمد رافع المولود بموزاية قرب البليدة سنة 1906 م، ولما كبر دخل مدرسة التكوين وتخرج فيها في 25 سبتمبر 1937 م برتبة ملازم في مادس بفرنسا وفي عام 1940 ألقي عليه القبض في الحرب العالمية الثانية لكنه هرب والتحق بالجيش الفرنسي التابع للجنرال ديغول" وتم تعيينه بعد الحرب نقيباً بالفيلق السابع للمشاة في أول جانفي 1953 م. شارك في قمع الثوار وهذا بطلب من شال من ألمانيا منذ 1959 م، وهو برتبة عقيد وعمل مع شال على رأس الفيلق السابع للمشاة، قتل حسب بعض الروايات أزيد من 300 مجاهد وغنم أزيد من 228 بندقية منها أربعة مدافع وفي 1961/ 10/1 م أسندت إليه مهمة تكوين القوة المحلية والإشراف عليها بالولاية الأولى أوراس النمامشة، ورقي إلى رتبة جنرال، وقد اجتمع بالقوم والجنود الجزائريين، المطلوبين للخدمة العسكرية وطلب منهم أن يأخذوا أماكن المجاهدين الجزائريين وستتكفل فرنسا بعائلاتهم كما تدفع لهم مرتباتهم. لكن جيش التحرير الوطني كان لهم بالمرصاد واستمال البعض منهم فانتحقوا بأسلحتهم إلى كيمل مقر الولاية وكان على رأسهم فروجي الصالح بن عمار من مركز فم الطوب ووقع مع هؤلاء ما وقع من ضعاف النفوس في كل الولاية الأولى رغم أن فرنسا قد زرعتها بمراكز الخونة وطوقت بهم المناطق الحساسة، وبالرغم من كثرة الخونة والمراكز الخيانية، فإن الجنرال أحمد رافع لم ينجح في تجنيده للقوة الثالثة المحلية ضد جيش التحرير وأحيل على التقاعد سنة 1964 م وانتقل مع زوجته إلى الألزاس واللورين بفرنسا. انظر بتوسع: وضعية الولاية الأولى ودورها عند إيقاف الحرب في 19 مارس 1962 م إلى 26 سبتمبر 1962 م في

أثناء المرحلة الانتقالية) كتاب المرحلة الانتقالية للثورة الجزائرية (ص: 135 وما بعدها

Yves courrière، l'heure des colonels OP- CIT p/304 et suivante. Yves courrière، les feux du déséepoirOP_CIT p/334 et suivante