تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

258

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

في 3 ماي المنصرم إلى الإعراب مرة أخرى عن رغبة حكومته والشعب الجزائري في إيجاد قاعدة صالحة لإنهاء الصراع الحالي، وقد عرض في سبيل ذلك استعداده للاجتماع بديغول أو أي مندوب يعينه الرئيس الفرنسي على أن في أرض محايدة أو شبه محايدة. لقد أعربت الحكومة الجزائرية عن استعدادها: "للعمل على تصفية المعضلة طبقا لروح هذا المبدأ المقبول وذلك على أساس الدخول مع الحكومة الفرنسية في محادثات تستهدف

يتم

ذلك

مناقشة" المقتضيات السياسية والعسكرية التي يتم بموجبها توقيف إطلاق النار

1:

وتحديد الشروط والضمانات التي يطبق على أساسها مبدأ تقرير المصير هذا ما جاء في بيان الحكومة الجزائرية المؤقتة.

المفاوضات الرسمية

لقد حاولت فرنسا أن تخلق قوة ثالثة موالية لها لتضمن مصالحها ولم تعترف بجبهة التحرير ممثلا وحيدا للجزائريين، ولما أبطلت جبهة التحرير ذلك اضطر ديغول أن يعرض علانية في 10 نوفمبر 1959 على قادة الثورة التفاوض ليبحث شروط إنهاء المعارك، وردت الحكومة بتعيين الوزراء الخمسة المعتقلين لإجراء المفاوضات، لكن ديغول رفض وقال: إنه لا يتفاوض مع رجال يوجدون خارج المعركة، وأراد ديغول بهذا إيجاد قوة ثالثة أن الحكومة لا تمثل كل الجزائريين، لكنه ما لبث أن لمس الحقيقة بنفسه عند زيارته للجزائر في ديسمبر 1960 م ليشرح سياسته الجديدة فاستقبلته جموع الجزائريين وهي تحمل علم جبهة التحرير الوطني وتنادي بشعاراتها فعاد من الجزائر وهو مقتنع باستحالة سياسته الجديدة يقول المفكر الفرنسي جاك

بدعوى