تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢286
تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.
أخرج هالي عبد الكريم عباس لغرور من مكان الاجتماع وهل هو أمر دبر
بليل، في هذه الحالة لابد من تحديد المستفيد من هذه العملية الدنيئة ?!. كذلك في غياب الشهادات التاريخية الصارمة ما عدا شهادة الوردي قتال فنحن في هذه الحالة نعرف أن جيش النمامشة وجماعة طالب العربي وعبد الحي السعيد لهم نفس الأهداف والاتجاه فكيف وقع هذا السلوك، هذه الأسئلة المشروعة تبحث لها عن شهادات تدعمها أو تردها؟.
لقد ترك الوردي قتال ورفاقه في تلك الحالة بعد أن ظن قاتلوهم بأنهم انتهوا عن آخرهم، وجاءت السلطات التونسية لتسجل الحادث وتنقذ حياة الجرحى بمستشفى فرحات حشاد وكان ذلك تزامنًا مع اختطاف الطائرة التي تضم أحمد بن بلة ورفاقة الخمسة (22 أكتوبر 1956 م). وبعد هذه الحادثة وحادثة القبض على مبعوثي قيادة الداخل ومنهم الشيخ حامد روابحية والمرحوم آيت حسن، تدخلت السلطات التونسية لتصفية جماعة عبد الحي شر تصفية وسارع لغرور بالعودة إلى الجزائر لكن إلى حين اغتياله من أطراف جزائرية تواطأت مع السلطات التونسية كما سلف الحديث عن هذا
الموضوع من خلال شهادة المناضل التونسي الطاهر أبو القاسم عبد الله.
ثم عاد الأزهر شريط من جديد إلى الجبل الأبيض، ولما رأى قلة في الرجال والعدة والسلاح، بعد انتشار الفرقة بين المجاهدين استدرجته القيادة السياسية بتونس خدعة حيث ألقي عليه القبض فحوكم وأعدم وهو نفس المصير الذي لقيه مجاهدون مخلصون آخرون من أوراس النمامشة مثل الباهي شوشان وحوحة بالعيد (1) ومما يحكي حارس البيت الذي حكم فيه الأزهر
(1) مناصرية، نبذة عن حياة لزهر شريط ص: 45. محمد عباس، مع المجاهد الوردي قتال،