تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
287
شريط أن جزاره لم يتمكن من ذبحه كلية وهرب بعد دفنه وتقطيع أطرافه، فلما جاء المواطنون وجدوه في الرمق الأخير فقالوا له: أين نحملك؟. إلى الثكنة العسكرية الفرنسية أم إلى أي مكان فقال لهم: خذوني إلى أقرب مكان حيث يوجد مركز المجاهدين فحملوه فأجهزوا عليه ولفظ أنفاسه وذهب إلى ربه يشكو ظلم ذوي القربى، وهناك لقاء الأحبة عند عزيز مقتدر حيث يعرف
المخلص من المجرم المجرم (1)
6:
ص: 6
(1) لقد كان تحييد جيش النمامشة فرصة أو عاملا ارتبط بعملية انقلابية على أوراس النمامشة وهذا بعد ظهور العوامل الموضوعية للانقلابيين وتتمثل في:
-
-1 اختطاف طائرة الوفد الخارجي.
-2 العدوان الثلاثي على مصر
-3 استسلام عاجل عجول.
-4 - حجز باخرة آتوس (لآطوس).
وعن تحييد الأزهر شريط يقول الوردي قتال في شهادته حول نهاية لزهر شريط: "إنني اطلعت على الرسالة التي بعثتها لجنة التنسيق والتنفيذ، بعد نقلنا إلى طرابلس حيث تقرر تحييدنا وإبعادنا إلى القاهرة، ولم يهضم الأزهر شريط وبابانا الساعي ذلك فطلبا العودة إلى تونس "الأسباب عائلية، ويقول الوردي قتال: لقد كان الأزهر شريط يظن أنه سيعود لمنصبه كما كان، وفي تونس أفهمه ممثلو لجنة التنسيق والتنفيذ أن ذلك لم يعد ممكنا، وقد تم تعيين قائدا آخر مكانه (محمود الشريف) .. فاحتج لذلك وصعب عليه البقاء بعيدا عن جنوده، ولما لاحظ أن احتجاجه لم يجد شيئا دخل الجزائر واستأنف نشاطه وبعد فترة استدرج إلى تونس خدعة حيث ألقي عليه القبض فحوكم وأعدم ونفس المصير لقيه مجاهدون آخرون أمثال حوحة بلعيد والباهي شوشان وغيرهم. لقد كان الأزهر شريط لما تمكنوا من استدراجه غدرا قد صلّى صلاة العصر، وكان أحمد بن إبراهيم الزمولي المحامي بمركز العبور وهو الكاتب المعروف بالإدارة الحدودية حيث أخبره المجاهد المكي جديات (شهيد) بمصيره وهو القتل فقال له: هل نقوم بتهريبك؟ فقال الأزهر شريط: هل تريد أن نبقى عاراً في جبين النمامشة، ذبحوه وقطعوا أطرافه. ثم ردموه