تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

288

والرواية الثانية تقول: إنه عندما نفذ حكم الإعدام في محمد بن علي، وبوزيد ولزهاري والباهي شوشان وعبد الحفيظ السوفي، وعباس لغرور والأزهر شريط في ناحية جبل بوربعية على الحدود، ومات الجميع، بقي الأزهر شريط مجروحًا ولم يمت، وفي الغد وجده راع تونسي فسأله الراعي "من أنت؟ فأجابه قائلا: أنا مجاهد، جزائري، أوصلني يا بني إلى المجاهدين، ولا تسلمني لجنود الاستعمار، وأخبر الراعي مركز تاجروين التابع للتنظيم الجزائري حيث يوجد به الجنود الذين نفذوا فيه حكم (الإعدام) فسارعوا حيث الأزهر شريط واجهزوا عليه في المكان المسمى فريطيسة يوم 27 جوان 1957 م، وقيل: إن مسؤولاً كبيراً حضر من تونس إلى المركز قبل أن يقتل، طلب من المسؤول السماح له بصلاة ركعتين قبل موته، فأجابه المسؤول قائلا: "أنا أقتلك وأنت روح لربك وصلي عنده.

"

ولا تزال صورة بطل الجرف (1955 م) وأرقو العظيم (1956 م) حاضرة في الأكاديمية العسكرية متعددة الأسلحة بشرشال شامخة شموخ الرجال الأوفياء

بالتراب فلم يمت فلما قدم الأهالي وجدوه حيا. فأخذوه إلى المركز. فقطعوا أطرافه. ومحمود الشريف المعني مباشرة مع نائبه صالح بن علي إسماعلي عما وقع للشهيد الأزهر شريط. فإنه لما كانت المنطقة في خلاف كبير وكانت القيادات التي تتنافس على خلافة بن بولعيد هي الأزهر شريط (تبسة (الطالب العربي) سوف (عباس لغرور (خنشلة) فكان مصير عباس الغرور والأزهر شريط الإعدام لرفضهما قرارات مؤتمر الصومام. وطالب العربي الإعدام أيضًا بموافقة علي محساس كما يذهب إلى ذلك محمد حربي، وأما محمود الشريف فقد رقي إلى رتبة عقيد وتولى أوراس النمامشة. يمكن مراجعة حياة محمود الشريف في الدراسات الآتية:

Callet (lieutenant colonel)، Hiver à Tébessa p: 107 - 109.

- Harbi، F. L. N.،mirage et réalité des origines à la prise du pouvoir (1945 - 1962) les éditions Jeune Afrique S. T. D Paris 1985 P: 414 note n°31.