تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.
294
أمرنا بتشكيل محكمة عسكرية ووضعنا على رأسها الكولونيل صادق) محاميا) وترأس المحكمة هواري بومدين وأمرنا أن يجري التحقيق عادلا نزيها وأن يتمكن المتهمون من كل وسائل الدفاع، وأن تستمع المحكمة إلى كل شهود الإثبات والنفي، ثم تصدر حكمها وتقدمه لمجلس الوزراء للمصادقة عليه، ويختتم المرحوم أحمد توفيق المدني كلامه عن ما سماه "بمؤامرة العموري: وأعترف أنني لا أعلم كيف وقعت المحاكمة التي تولى أمرها وزير الحرب کريم بلقاسم خاصة إلى أن علمنا يوما أن المحكمة حكمت بإعدام العموري وبعض المتآمرين معه وأن الحكم قد نفذ فعلا، وتعكرت الحالة من جراء ذلك بين المدنيين والعسكريين في الحكومة وأخذت شقة الخلاف تتسع بيننا، إلى أن الانفصال بعد ذلك. بين الحكومة المؤقتة وقيادة الأركان العامة
تم
((1)
ومن الذين كان على صلة بأحداث عزل لعموري ومعاقبته بن مصطفى بن عودة) عمار بن عودة (أحد التاريخيين فيقول في هذه القضية وهو معني بما وقع للعموري ومحمدي السعيد وغيره من المتهمين بالتقصير أو تجاوز أخلاقيات الثورة: ومن الثابت أن العموري عاد إلى تونس بدل الالتحاق بمنفاه في جدة، وأنه اتصل بفتحي الديب قبل ذلك، أما عن مغزى إتصالاته بتونس فهناك رأيان:
|!
1 رأي يقول: إنه عاد ليشرح لبعض الضباط أننا أبرياء مما ألصق بنا من التهم وأننا مظلومون.
-2 رأي يقول: إنه عاد ليحرض الجيش على الحكومة المؤقتة.
(1) المدني أحمد توفيق، حياة كفاح) مذكرات (الجزء الثالث مع ركب الثورة التحريرية، الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب ط. 2، 1988 م ص: 405 406.
https://albordj.blogspot.com