تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٠١تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
295
بيد أن الحكومة المؤقتة لم تجد ما تستند إليه في إدانة لعموري، غير
)
تهمة الاتصال بفتحي الديب (
1). (وتهمة الانقلاب على بورقيبة).
لقد اتهمت القيادة السياسية وعلى رأسها كريم بلقاسم، العقيد محمد العموري بالتخابر مع جهة أجنبية، والجهة الأجنبية المقصودة في أوراق الاتهام هي مصر، والأغرب في كلام الأستاذ أحمد توفيق المدني أنه تعذر عليه تقديم كل التفاصيل الممكنة لقيامه بزيارة للقاهرة ضمن أعمال الحكومة المؤقتة وعملها الإعلامي لصالح الثورة في الوطن العربي، إن شهادة الأستاذ أحمد توفيق المدني شهادة عارية من الوقائع والأحداث المرفقة رغم أن الكتاب في الثالث صدر عام 1981 م حيث إن الظروف مناسبة لذكر التفاصيل الممكنة دون التستر عما يسيء الأحمد توفيق المدني كمناضل ومجاهد ووزير له مكانة كبرى في تاريخ الكفاح الوطني والقومي في تونس والجزائر.
قسمه
أما الشهادة الثانية فيرويها السيد الرئيس علي كافي في مذكراته التي فصلها من خلال ما استقاها من أحد الإخوان الليبيين حيث يقول: يعود" الفضل في معرفتنا بتفاصيل قضية لعموري إلى المناضل الليبي ـ سالم شلبك ـ الذي كان يحسن البربرية وكان لعموري في ضيافته حيث نقل أن لعموري عندما كلّم جماعته بالهاتف في الكاف بتونس في منزل - شلبك سالم - باللهجة الشاوية وفهم ما قال لهم. وكان سالم مخلصًا للثورة، وعندما لاحظ وجود شيء يحضر قد يمس بالثورة تحرك وأبلغ القيادات بما سمع مما جعل القيادة في تونس تتبع اتصالات لعموري وأتاحت له الفرصة ليجتمع
(1) محمد عباس) حوار مع بن مصطفى بن عودة، ثوار، عظماء (حديث الإثنين، الجزائر مطبعة حلب 1991 م ص: 100.