تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

296

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

بمجموعته وألقت عليهم القبض أثناء ذلك وأدخل السجن ثم تمت محاكمتهم

وترأس المحكمة العقيد هواري بومدين الذي جيء به من المغرب.

هذه القضية التي رواها وتناهى إلى أسماعنا أن لعموري وجماعته قاموا باتصالات مع مسؤولين في القاهرة ومنهم فتحي الذيب وربما الرئيس جمال عبد الناصر نفسه

•

ويسجل الرئيس علي كافي هنا مآخذه على لجنة التنسيق والتنفيذ، خاصة بعد استشهاد مصطفى بن بولعيد والوضعية الأليمة التي عاشتها الولاية الأولى، وهو تعيين محمود الشريف عضوا في اللجنة، ولا يعرف الولاية الأولى أبدًا، وتعيين محمد لعموري قائدا لها وهي تدرك جيدا أنه ليس في مستوى قيادة ولاية شامخة كولاية الأوراس، المعقل التقليدي للنضال والثورية منذ القدم، أيام الاحتلال، وقبل وأثناء الثورة. إنهم كرسوا الخلافات وزادوا في إضرام نار الفتنة والعشائرية والعروشية التي عملت الثورة منذ اندلاعها على إخمادها وتضحيات ابن بولعيد شاهد - على القضاء عليها وتكريس الوحدة الوطنية العمود الفقري للنضال والثورة. لقد أساءوا إلى شموخ الأوراس فذهبت وحدته ضحية المناورات، كان عليهم - ثوريا - أن يتوجهوا إلى الداخل، إلى قلب الولاية لدراسة الوضع والعمل على إيجاد الحل الجذري، باعتمادهم على الذين كانوا في الداخل ميدانيا؛ لأنهم أكثر معرفة بالواقع وأشرف نضالا (1) حينما قرأت هذه الصفحات القليلة وجدت أن الأمر من العجب العجاب كيف تتهم جماعة العموري بالاتصال بالقاهرة وأصبح الاتصال

(1) انظر: 416 Harbi، F. L. N.، mirage et réalité

بمصر عبد