تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

323

تاريخ الجزائر المعاصر - دراسات ووثائق.

المبكرة، كان للمجلة خارج دائرة هذه العناصر مكانة. وقد كانت المجلة تصدر بمعدل 10 آلاف نسخة لكل عدد.

184

ولا أتصور أن المجلة كانت تسعى إلى أكثر من ترسيخ صورة الحرف العربي بروحه الإسلامية كما تصورته المؤسسة الرسمية الجزائرية ويحمل في روحه وعمقه رسالة كتابه و هم بدراسة أولية أصحاب انتماءات واضحة من خلال أعمارهم ومكانتهم العلمية وتكوينهم الفكري، فلو أخذنا عينة من مقالة لجزائريين لوجدنا بحسابات النسب أن %46% من كتاب هذه الأبحاث والمقالات هم من بقايا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أو الجيل الذي تكون في مدارس الجمعية والحركة الإصلاحية الجزائرية بصورة أعم أو من الذين تخرجوا في مؤسسات علمية إسلامية مشرقية كالأزهر بمصر والزيتونة بتونس، بل نجد أن مجموعة كبيرة منهم قد لعبوا أدوارا كبيرة داخل جمعية العلماء، ومن بعدهم يأتي الجيل الذي تكون في المشرق بعد الحرب العالمية الثانية وخاصة منذ 1951 م، وكل هذه الشخصيات ساهمت مساهمة فعالة في استمرار مجلة الأصالة بل مجموعة كبيرة منهم وصلوا إلى مناصب حساسة في الدولة واتجاههم الإصلاحي يظهر في مقالاتهم وأعمالهم بصورة لا تحتاج إلى تورية أو غموض.

ولتقريب الصورة أكثر لتحديد المدن الجزائرية الفاعلة من خلال كتابها وأعلامها نجد الفئة الأولى تنتمي على المستوى الجغرافي إلى مدن قليلة حيث

العلمية والفكرية في دراسات مستقبلية ومدى مساهمة هذه الدراسات في إنارة الطريق ورد الجميل لهذه الأقلام بالدرس والتقييم، للمؤانسة راجع:

Willy DEHEUVLS. op cit. pp 43 - 63.