تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦330
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
خلاله عن "
الجزائري إلى إسلامه الذي يبحث من (1)
وبحكم التنافر والقطيعة بين المجتمع والسلطة في أواخر السبعينيات، وهي ظاهرة تاريخية معروفة؛ لأن الأمة كانت ضحية الاستبداد السياسي قديما ورهينة للدجالين المتاجرين بالدين من رجال الطرقية العميلة للاستعمار بحكم جهلها بالدين والصراع الحضاري الذي عرفته الأمة ولا أعمم فأقول: إن الطرق الصوفية في الجزائر ورجالها الذين أخلصوا كالرحمانية وزوايا الصومام وهو الموضوع الذي عالجته المجلة ومؤتمرات ملتقيات الفكر الإسلامي" بشيء من الدقة والموضوعية قلما عرفتها هذه المرحلة التاريخية للأمة الإسلامية عامة والجزائر خاصة.
يتمحور خطاب مجلة الأصالة في ترسيم مجموعة من المسائل الحساسة التي تشكل المبادئ العامة للشخصية الجزائرية التي تكونت في أحضان حضارة عربية إسلامية حيث إن العروبة والإسلام التي تعمل المجلة على إبرازهما ضمن القواعد الأساسية لفهم أبعاد هذه الشخصية، وهي بذلك ترد على بقايا جيل متفرنج، يحارب العربية والإسلام بوسائل الدولة الجزائرية وهذا من خلال التوازنات السياسية التي أوجدتها المرحلة الحرجة لبداية السبعينيات،
(1) غادر المرحوم مولود قاسم الوزارة عام 1977 إلى منصب جديد برئاسة الجمهورية بعد الانقلاب الداخلي الخطير الذي وقع على مشروعه الحضاري الذي بناه لبنة لبنة، ولتوحيد التعليم كما تحجج المسؤولون، فقدت المجلة مؤسسها وزعيمها الروحي ولكن روحه بقيت حاضرة طيلة السنوات المتبقية من عمر هذه المجلة الرائدة حتى سقطت في نوفمبر 1981 للأسف راجع كل ما جاء في هذا الهامش: "مأساة التعليم الأصلي حوار مع المغفور له أجراه كل من حسن عمار وعيسى، بـ. نحساب مجلة الإرشاد، ماي 1992 ضمن " مولود قاسم نايت بلقاسم " - رمز كفاح أمة - إعداد: أحمد بن نعمان، مطبعة دار الأمة الجزائر 1993: 142 وما بعدها
ص