تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

حيث كان النظام يبحث فيها عن الشرعية (1971 م - 1978 م

1

331

فإذا فحصنا المحاور الأساسية الكبرى التي عالجها كتاب المجلة إضافة

هدم

إلى خطابات الرئيس هواري بومدين، فإننا نتمعن في محاولة ترميم ما الاحتلال العسكري والاستعمار الاستيطاني والغزو الثقافي الشامل والمسخ

الديني العنيف والتدمير الهمجي للمؤسسات الجزائرية بكاملها، ونهب ثرواتها فإننا نستطيع بنظرة فاحصة أن نتعرف على هموم الجزائريين في هذه المرحلة الحساسة، وهي مرحلة الترميم والبناء والعمل على إثبات الوجود في هذا العالم الذي يتطاحن فيه قطبان كبيران هما أمريكا زعيمة الكتلة الليبرالية الرأسمالية أو عالم المستكبرين، وعالم روسيا أو الاتحاد السوفياتي وما كانت عليه الكتلة الاشتراكية والدول حديثة الاستقلال التي وجدت نفسها سائرة في فلك هذا القطب أو حاولت أن تجد لها هوية سياسية وإيديولوجية داخل ما كان شائعا " دول الجنوب أو الدول النامية أو دول" العالم الثالث" أو دول عدم الانحياز"، وقد كانت الجزائر في هذه المرحلة تحتل مكانة كبرى داخل

المحافل الدولية بفضل مواقفها من كثير من القضايا العادلة في العالم. أهم محور عالجته "مجلة الأصالة" في هذا المضمار الذي نحن بصدد الحديث فيه عن الشخصية الجزائرية، طرحت المجلة في مقالات عديدة

(2)

ودراسات موثقة، كلها تصب في خانة التخلف السياسي)، والنظام السياسي

(1) انظر:

P. Balta، Houari Boumédiène (revue Maghreb - Machrek) n° 69، juillet - septembre Paris 1975 P: 20 - 24.

(2) حول التخلف السياسي وآثاره الحضارية انظر: التخلف السياسي وأبعاده الحضارية (مجلة الأصالة العدد 86/ 85 سبتمبر أكتوبر، الجزائر 1980 ص: 77 78.

•