تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
347
الذي قام بالكثير من الجولات في منطقتنا " تقرت، سوف، ورقلة" من أقرباء هذه العائلة الشيء الذي يستدعي تكثيف مراقبة السنوسية عن قرب.
ومن تلك الفترة موقف تلك الطريقة لم يتغير ولم تتدهور؛ إذ ليس لها حتى الآن مسجد في المنطقة ولا مقدم الطريقة، ولكن أتباعها يتلقون مرارا زيارات المغاربة والتونسيين الذين يجعلنا نعتقد بأنهم حملة رسائل؛ لذا تطبق عليهم رقابة شديدة
فمن 24 نوفمبر إلى 4 ديسمبر 1876 م تمكنا من مراقبة واحد وثلاثين شخصا متجردين من أي وثيقة، وهم غير قادرين على إثبات وسائل عيشهم ولا إثبات هويتهم الشيء الذي يعطينا الحق في الاشتباه بهم وتقديمهم إلى العدالة بتهمة التشرد، ولا يزال أغلبهم في السجن ولا شك في أن إجراءات صارمة ستتخذ اتجاههم.
الفرق الدينية الأخرى، كإخوان سيدي عبد الرحمن والعيساوية والحنصالية بقسنطينة، والتيجانية، وأتباع سيدي عمار بوسنة بقالمة فإنهم مستمرون في مزاولة طقوسهم دون إظهار دلائل توحي بالعدوانية، إلا أن العيساوية وأتباع سيدي عمار يجب أن يراقبوا عن كثب بسبب تكوينهم، وهذه الطرق الدينية تضم في صفوفها عددا كبيرا من التونسيين والقبائل الذين لا
وعلاقة السنوسية بالحاج أحمد التواتي المعروف بالعالمك العضد الأيمن للسنوسي، وكان أحمد التواتي هذا يعيش طالب علم في تيديكلت كما كان ناقماً على الفرنسيين الذين يتهمونه بالتعصب، وبتزكية من الشريف محمد بن عبد الله ذهب أحمد التواتي إلى السنوسي فعينه مقدماً على المنطقة الغربية أي: فزان ومرزق وتوات وبلاد الطوارق. انظر: أبو القاسم سعد الله تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الرابع ص الجزء الرابع ص: 254 255.