تاريخ الجزائر المعاصر محمد الأمين بلغيث

تاريخ الجزائر المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.

353

تتغير ولم تتبدل، وأن رجاله هم هم لم ينسلخوا ولم يتجنسوا ولم يندمجوا ولم يتفرقوا، وسيبقون كذلك ما دامت الأرض أرضا والسماء سماء، وما دام الشرف يسمى شرفا والوطنية تسمى وطنية والآية صارخة": و وَأَصْير وَمَا صَبْرُكَ إلَّا بِالله وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُم تُحْسِنُونَ وَلَيَنصُرَنَ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزُ ا

128

127

إن للحزب الوطني لتاريخا ذهبيا مكتوبا بدم الشرف على دواوين البطولة وماضيا مفعما بجلائل الأعمال. فقد صاح صيحته في أذن الاستعمار الغاشم بباريس حين سكت الناس، وأقدم حين أحجم الناس، وتشجع وأستبسل حين جبن الناس وخارت قواهم وأسكتهم الخوف عن كلمة حق يصرخون بها أمام دهاقين الجور والعسف!! إذ ذاك صرخ رجال الحزب الوطني وحدهم في وجه الاستعمار: إن الجزائر خلقت حرة سعيدة يجب أن تحيا حرة سعيدة. فلاقوا من جراء ذلك ألوانا من العذاب: {فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وأنهم يعاهدونك أيها الشعب الكريم أنهم سيبقون على تلك المبادئ لا يخافون ولا يجبنون ولا يتزحزحون مهما كلفهم ذلك من الضحايا، فلقد امتحنتهم أيها الشعب في أيام البلاء فوجدتهم صابرين فامتحنهم في أيام الرخاء تجد: هو وَالَّذِينَ هُمْ لِأمَنَتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَعُونَ) وليسوا كهؤلاء القنافذ الهداجين، كانوا مختبئين أيام المحنة فظهروا اليوم يساومون ثقة الشعب الغر الكريم وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَهِدِينَ مِنكُم وَالصَّبِرِينَ وَنَبْلُوا أَخْبَارَكُم)

لا

الة) أَحَيبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ الله الذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَذِبِينَ (