تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٦٤57
تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق
1:
وما يصحب هذا من دمار شامل وهجرة جماعية لسكان إقليم "توات" التاريخي، فبعد احتلال منطقة قورارة" كانت الفرق العسكرية الفرنسية المرابطة في مدينة سان لوي " بشمال السنغال تتهيأ لإفشال حركة عسكرية كبيرة بالمنطقة وبالموازاة مع ما يحدث من تمشيط للجنوب الغربي الجزائري وتتبع فلول القبائل الفارة من دمار المدفعية الفرنسية ووحشية وبربرية فرقها العسكرية، كانت تخشى عودة الاضطرابات إلى هذه المنطقة فبدأت باستمالة أعيان المنطقة لتدجينهم من أجل نزع فتيل المقاومة أو طمأنة الناس إلى إنسانية فرنسا التي جاءت إلى المنطقة بهدف إخراجها من دائرة العزلة وربطها بسبل الحضارة والتقدم.
وتهدف هذه السياسة إلى أمرين أساسيين:
أولا: العمل على نشر النفوذ الفرنسي بالصحراء في هدوء واجتناب المواجهة المسلحة إلى حين.
ثانيا: إدماج السكان في الحضارة الفرنسية وتنصيرهم.
وقد أشار الأب شارل دوفوكو" أثناء إقامته بتامنراست 19161905
||
نص صريح: الأمر الأول هو إقامة النظام الفرنسي والحضارة في إمبراطوريتنا بالشمال الغربي الإفريقي … والأمر الثاني هو: التبشير". ولم تميز أوروبا في
ذلك العصر بين الاستعمار والتنصير
+
إن محور هذه الدراسة "النازلة (1) التي أرسلها أحد علماء المنطقة إلى
هي
(1) انظر نازلة فقهاء الإسلام) فتوى قورارة (المؤرخة في 22 جوان 1893 م: الوثيقة رقم: 1) ملحق الوثائق).
Exercice de la religion de l'islam dans les pays infidèles d'une fetoua des trois chorfas de la Mecque (Hanafite- Malekite- Chafeite) 22 juin 1893(A. O. M)