تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٧٠تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
63
القاطنون تحت ذمة الكفار في الأندلس إلى صوابهم ويدخلوا إلى دار الإسلام بالمغرب ويتوبوا من ذنب كبير قد ارتكبوه وهدف الأمير - بفتواه - إرواء ظمأ مستفتيه وإطلاع سائله على حكم الشرع فيمن بقي تحت ذمة الملة الكافرة ولم يهاجر إلى دار الإسلام والتي تحت حوزته بالغرب الجزائري.
1
ونجد الأمير قد أخطأ في توقعه وخاب اعتقاده؛ إذ إن جميع من بقي من المسلمين تحت ذمة الفرنسيين بأرض الجزائر قد بقي مسلما قلبا وقالبا) وقد انتصر إلى هذه الفتوى علماء الجزائر كقدور بن رويلة ومصطفى بن الكبابطي وعلي بن الحفاف، ولو امتثل الجزائريون رأي الأمير لهاجروا جميعا من أرض الجزائر المحتلة وأخلوا البلاد للفرنسيين وذلك ما كانوا يبغون بل كانوا يشجعون على هذه الهجرة التي هي سياسة فرنسية ماكرة لإفراغ الجزائر من سكانها ونخبتها وفرسانها حتى تحقق حلم نخبتها البرجوازية الفرنسية في المزيد من الاحتلال والقتل للسكان في مجازر تاريخية لإفراغ الجزائر من سكانها (2).
(1) نفسه ص: 6 وما بعدها
(2) حول المجازر والهجرة والتهجير انظر:
أبو القاسم سعد الله، دور المهجرين الجزائريين في بلاد الشام (أبحاث وآراء) الجزء الرابع: 193. عمار هلال، الهجرة الجزائرية نحو بلاد الشام (1847 - 1918) الجزائر لافوميك، 1986 م ص: 30 وما بعدها
ص
وقد تناول الجزائريون الهجرة الجزائرية في دراسات مستفيضة منها المطبوع ومنها المخطوط انظر: الأستاذة نادية طرشون، "، كلية الهجرة الجزائرية إلى المشرق العربي الآداب جامعة دمشق، 1985 م.
- سهيل الخالدي، الإشعاع المغربي في المشرق دور الجالية الجزائرية في بلاد الشام تقديم: أبو القاسم سعد الله، الجزائر، دار الأمة 1997 م. ص: 31. وما بعدها