تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٧٦تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق
69
مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَا جِرُوا فِيهَا} [النساء: 97]
فلم يعذرهم ربهم مع استضعافهم بتمكنهم من المهاجرة إلى محل آخر إلا من استثنى في آخر الآية قال تعالى: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: 98] والمعنى: أن جهنم مأوى جميع من ترك الهجرة إلا من هو مستضعف من جنس الرجال والنساء والولدان حال كونهم لا يستطيعون حيلة في الخروج لعجزهم وفقرهم ولا يهتدون سبيلا أي: لا معرفة لهم بالمسالك فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم ترك الهجرة. ا. هـ
عنا الله
كذا قاله علماء التفسير وقال: {من فرَّ بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض استوجبت له الجنة وكان رفيق أبيه إبراهيم ونبيه محمد صلوات (كذا) الله عليهم أجمعين، وفي معراج الدراية عن المبسوط: "البلاد التي في أيدي الكفار بلاد إسلام لا بلاد حرب؛ لأنهم لم يظهروا حكم الكفر بل القضاة والولاة مسلمون يطيعونهم عن ضرورة أو بدونها وكل مصر فيه وال من جهتهم يجوز له إقامة الجمع والأعياد والحدود فلو (كان) الولاة كفاراً يجوز للمسلمين إقامة الجمع ويصير القاضي قاضيا بتراض المسلمين ويجب عليهم أن يلتمسوا واليا مسلما" ا. هـ
و
وفي تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار: لا تصير دار الإسلام دار حرب
إلا بأمور ثلاثة: بإجراء أحكام أهل الشرك، وباتصالها بدار الحرب، وبأن لا
||
I
يبقى فيها مسلم أو ذمي آمنا بالأمان الأول على نفسه. ا. هـ.
قال: "العلامة الطحطاوي" في حاشيته عليه: وظاهره أنه لو أُجريت أحكام المسلمين وأحكام أهل الشرك لاتكون دار حرب". 1. هـ.