تاريخ الجزائر المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٨٨تاريخ الجزائر المعاصر. دراسات ووثائق.
81
طريقته الأم الشيخية التي تعود في جذورها وتسلسل ولايتها إلى عهد الخليفة
الاحتلال
بوعمامة في هذه الدراسة لتحديد مواقف الطرق الصوفية في الفضاء الجزائري منذ بداية بين الصدمة الاستعمارية وردود الأفعال الشعبية التي كانت تنظمها وتؤطرها هذه الطرق الشبيهة في عصرنا بالأحزاب السياسية والجمعيات الاجتماعية أو المجتمع المدني، وحتى نقرب الصورة إلى القارئ نحاول رصد أشهر الطرق الصوفية التي مثلت ما يعرف في الأدبيات التاريخية اليوم: "بالإسلام الطرقي"، وهذا كما هو مسجل في جدول الملحق فمن مجموع عدد السكان الذين أحصتهم السلطات الاستعمارية والذين قدرتهم بـ: 201. 398، وحسب هذه الإحصائيات فإن ما يقارب من 026 533 جزائري كان لهم انتماء لهذه 533026 الطرق الصوفية المبينة بالجدول أعلاه، وهو ما يقارب ربع سكان الجزائر الذين تمكنت السلطات الاستعمارية من إحصائهم. انظر: الإسلام الطرقي بين الموقف الجهادي والصدمة الاستعمارية. الملحق بالكتاب. انظر أيضاً:
2.
- AHMED Nadir، «Les ordres Religieux et la conquête française (1830 - 1851)» - Revue Algérienne des sciences juridiques économiques et politiques Volume IX،N° 4. décembre Alger 1972 P: 841.
-commandant CAUVET، Les Marabouts (petits monuments funéraires et votifs du nord de l'Afrique) (Revue Africaine) N°64 Année 1923، Alger office des publications universitaire 1986. p: 289.
تلمساني بن يوسف، الطريقة التجانية وموقفها من الحكم المركزي بالجزائر (الحكم العثماني، الأمير عبد القادر، الإدارة الاستعمارية) (رسالة ماجستير مخطوطة)، معهد التاريخ جامعة الجزائر السنة الجامعية 1418 هـ / 1998 م ص: 42 وما بعدها. ويقول الدارسون: إن العلاقات بين أشراف وزان والسلطات الفرنسية في الجزائر ترجع إلى عهد بوجو وبالضبط سنة 1843 م حين وجه بوجو قنصل بلاده في طنجة (وهو الجاسوس ليون روش صاحب الكتاب المشهور اثنان وثلاثون سنة في الإسلام الذي كشفه البوحميدي رفيق الأمير عبد القادر في جهاده الطويل ضد الفرنسيين (فاتصل بالحاج العربي شيخ الزاوية ورئيس الطريقة وذلك لتسهيل مهمة الفرنسيين في الجزائر علي يد مقدميه، حين نال من بعض العلماء فتوى تثبط الجهاد والمقاومة في الجزائر وتفتي بوضع السلاح والاستسلام ما دام الكافر" قد بأداء الشعائر الدينية، لكن العلاقات بين السلطات الاستعمارية وزاوية وزان لم تعد خافية إلا على معصوبي العينين كما ذهب إلى ذلك مؤرخ الجيل الدكتور أبو القاسم سعد الله وهذا منذ 1891 م. فقد كان لعاب فرنسا يسيل للاستيلاء على الصحراء وأراضي الجنوب، وكانت في حاجة إلى دعم أصدقائها مشايخ الطرق، سواء كانوا من الطيبية أو التيجانية أو القادرية أو غيرها. انظر: تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الرابع ص: 94 - 95 - 96 - 97 - 103.
سمح