صور مشرقة من حياة أهل الاستقامة فرحات بن علي الجعبيري

صور مشرقة من حياة أهل الاستقامة لفرحات الجعبيري

الجزء ١ · صفحة ١٢

هذه نبذة قليل من كثير من سير السلف الصالح رحمة الله عليهم في مسلكهم ، في مسلك الكتمان تحت لواء نظام العزابة هذا النظام لم يشرف على الخطوط الاجتماعية فقط أشرف ويشرف على الخطوط الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية وما إلى ذلك ، وهذا المجلس يجتمع مرة في الأسبوع أو مرة في الشهر .. لا .. لكن كل يوم ، إثر صلاة العصر هناك حجرة خاصة مجاورة للمسجد كل أهل الحلقة يجتمعون ، يتشاورون هل وقع حدث ، هل هناك ما يصلح ، ويتأملون في الأمر.

وادي ميزاب:

وعندنا هنالك في وادي ميزاب واكبوا تيار الحضارة ، فالآن قرى ميزاب تجدها تحيط بها المصانع من كل جهة ، من أحدث المصانع ، بل تحول كل القطر الجزائري .. تصدر للخارج الأقمشة ، الحلويات ، المأكولات وما إلى ذلك ، وهذه المصانع رأينا كيف تتحرك ، كل من يأتي المعاصي حرام أن يشتغل فيها من يعثر عليه بيده سجائر .. لا .. تب .. تدخل .. لكن معصية .. لا .. تدخل المصنع فتجد وجوهاً نيرة مسلمة صالحة ، عندما يأتي وقت الصلاة كل التكنولوجيا تقف ، مهما كان المصنع .. صلاة الجماعة .. ثم بعد ذلك العودة إلى الشغل .. هكذا .. هذه المصانع مصانع مجهزة بأجهزة عصرية تشتغل أربع وعشرين على أربع وعشرين ، والإخراج كلها على هذا النمط ، تقبل الإباضية وغير الإباضية على شرط الاستقامة ، ما نقول هذا ليس إباضياَ لا يقبل .. لا .. بل يقبل بالدرجة الأولى وتعطى له القيادة على شرط أن يكون مطبقا لدين الله تبارك وتعالى.

نظام المدارس بوادي ميزاب:

١٢ / ١٧